فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1155

والمعرفتين، ولعود الضمير على المؤخر إن كان الثاني نكرة لأن الغالب كونه مشتقا، وهو حينئذ شبيه بالفاعل لأنه مسند إليه فرتبته التقديم، واختاره الجزولي1 والخضراوي، وقيل: يجوز إن لم يلبس ولم يكن جملة، واختاره ابن طلحة2 وابن عصفور وابن مالك، وقيل: يشترط أن لا يكون نكرة والأول معرفة فيمتنع:"ظن قائم زيدا"3، وفي باب:"أعلَمَ"4 أجازه قوم إذا لم يلبس، ومنعه قوم منهم الخضراوي والأبَّدي5 وابن عصفور؛ لأن الأول مفعول صحيح6، والأخيران مبتدأ وخبر شبها بمفعول:"أعطى"، ولأن السماع إنما جاء بإقامة الأول، قال7: [الطويل]

1 مرت ترجمته.

2 هو أبو بكر محمد بن طلحة الأموي الأشبيلي من أهل يابُرة، بلد في غربي الأندلس كان إماما في العربية عارفا بعلم الكلام، تأدَّب على أبي إسحاق بن ملكون، وأخذ العروض عن السهيلي، كان ذكيا عدلا ذا مروءة، وكان يميل إلى مذهب ابن الطراوة. أخذ عنه الكثير، منهم: ابن عبد النور، والشلوبين، مات بإشبيلية سنة 618 هـ وله 73 سنة.

البلغة: 225، بغية الوعاة: 1/ 121، طبقات ابن شهبة: 52.

3 لأن هذا يؤدي إلى الإخبار بالمعرفة عن النكرة، وذلك ممنوع في الغالب.

4 هو كل فعل ينصب ثلاثة مفاعيل، أصل الثاني والثالث منهما مبتدأ وخبر.

5 هو: أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن الأُبَّدي -نسبة إلى أبدة بالأندلس- كان نحويا جليلا، درس كتاب سيبويه ووقف على غوامضه ووقائعه، قال فيه أبو حيان: كان الأبدي أحفظ من رأيناه بعلم العربية، وكان مع إمامته في العلم غاية في الفقر. له إملاء على كتاب سيبويه، وعلى الإيضاح والجمل، ومشكل الأشعار الستة الجاهلية، والجزولية. توفي سنة 680 هـ.

البلغة: 168، بغية الوعاة: 2/ 604، معجم المؤلفين: 7/ 224، الأعلام: 5/ 154.

6 أي مفعول حقيقة وليس أصله مبتدأ وخبر؛ لأن أصله الفاعلية فهو أحق مما كان ملتبسا به، أما الثاني والثالث فالمفعول في الحقيقة النسبة بينهما وإطلاق المفعولية عليهما مجاز.

التصريح: 1/ 293.

7 القائل: هو: الفرزدق؛ همام بن غالب، وقد مرت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت