روي بهما، وفي الخصائص1 أنه لا يجيز فتحه بصري إلا أبا عثمان2، وعلى الياء إن كان مثنى أو مجموعا على حده3، كقوله4: [الطويل]
157-تَعَزَّ فلا إلفين بالعيش مُتِّعَا5
1 الخصائص: كتاب لأبي الفتح عثمان ابن جني، وهو كتاب مشهور، ومطبوع.
2 هو أبو عثمان المازني، وقد مرت ترجمته.
3 أي: على حد المثنى وطريقته في الإعراب بالحروف؛ وهو جمع المذكر السالم؛ ولم تعارض التثنية والجمع سبب البناء -هنا- لأن هذا السبب وارد على التثنية والجمع وللوارد قوة؛ فهما يبنيان على ما ينصبان به.
انظر شرح التصريح: 1/ 239.
وحاشية الصبان: 2/ 7.
4 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
5 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
ولكن لوُرَّاد المنون تتابُعُ
والبيت من شواهد التصريح: 1/ 239، والأشموني:"295/ 1/ 150"، وهمع الهوامع: 1/ 146 والدرر واللوامع: 1/ 126، والعيني: 2/ 333، وشذور الذهب:"28/ 123".
المفردات الغريبة: تعز: تصبر وتكلَّف السلوان والتأسي بمن سبقك. إلفين: تثنية إلف؛ وهو الصديق الذي يألفك وتألفه؛ ومثله الأليف. ورَّاد: جمع وارد. المنون: الموت. تتابع: توارد، يرد بعضهم في إثر بعض.
المعنى: تسل أيها الإنسان، واعتبر بمن سبقوك، وتأسَّ بمن رحلوا عن هذه الحياة قبلك؛ فليس هناك صديقان تمتعا بدوام العيش وصفائه؛ فالكل سائر إلى الموت، يتبع بعضهم بعضا.
الإعراب: تعز: فعل أمر، والفاعل: أنت. فلا: الفاء تعليلية، لا: نافية للجنس. إلفين: اسم"لا"مبني على الياء؛ لأنه مثنى في محل نصب"بالعيش": متعلق بـ"متعا"الواقع خبرا لـ"لا"؛ ومتعا: فعل ماضٍ مبني للمجهول، والألف نائب فاعل ولكن: الواو عاطفة، لكن: حرف استدراك."الوراد": متعلق بخبر مقدم محذوف، ووراد: مضاف. المنون: مضاف إليه. تتابع: مبتدأ مؤخر مرفوع.
موطن الشاهد:"لا إلفين".
وجه الاستشهاد: مجيء اسم"لا"النافية للجنس مثنى؛ فبني على الياء التي ينصب بها حين يكون اسما معربا.