فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1155

الكسر إن كان جمعا بألف وتاء1، كقوله2: [البسيط]

156-إن الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذُّ ولا لذات للشيب3

1 بلا تنوين، نيابة عن الفتحة؛ أو بالتنوين على رأي بعضهم.

2 القائل هو: سلامة بن جندل بن عبد عمرو، من بني كعب بن سعد التميمي، يكنى أبا مالك، شاعر جاهلي من الفرسان، ومن أهل الحجاز، في شعره جودة، يعد من طبقة المتلمس؛ وهو من وُصَّاف الخيل؛ له: ديوان شعر صغير رواه الأصمعي، وأكثر المؤرخين على أنه جاهلي قديم، مع أنهم يذكرونه معاصرا لعمر بن كلثوم، ويقولون: إنه مات سنة 23 ق. هـ.

الشعر والشعراء: 1/ 272. الخزانة: 2/ 85، سمط اللآلي: 49 و454، شعراء الجاهلية: 486، الأعلام: 3/ 106.

3 تخريج الشاهد: البيت من كلمة مستجادة؛ أولها قوله:

أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب ... أودى؛ وذلك شأو غير مطلوب

ولى حثيثا، وذاك الشيب يتبعه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب

ويروى صدر البيت الشاهد هكذا:

أودى الشباب الذي مجد ...

والشاهد من شواهد التصريح: 1/ 238، والأشموني:"296/ 1/ 151"، وابن عقيل:"109/ 2/ 9"وهمع الهوامع: 1/ 238، وفيه برواية: أودى الشباب ... ، وكذلك الدرر اللوامع 1/ 126؛ والشذور:"11/ 125"والخزانة: 2/ 85، وشرح شواهد الألفية للعيني: 2/ 326، والمفضليات، للمفضل الضبي: 120.

المفردات الغريبة: مجد عواقبه: نهايته شرف وعزه. الشيب: جمع أشيب وهو الذي أبيض شعره.

الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. الشباب اسمه. الذي: صفة لـ"الشباب". مجد: خبر مقدم مرفوع. عواقبه: مبتدأ مؤخر، والهاء: مضاف إليه؛ وهو الأفضل؛ لأنه يجوز الإخبار بالمفرد عن الجميع؛ إذا كان مصدرا؛ لأن المصدر لا يثنى ولا يجمع؛ وجملة"مجد عواقبه": صلة للموصول، لا محل لها."فيه": متعلق بـ"نلذ"الآتي. نلذ: فعل مضارع، والفاعل: نحن. ولا: نافية للجنس، لذات: اسم لا، مبني على الكسر، أو الفتح في محل نصب."للشيب": متعلق بمحذوف خبر"لا".

موطن الشاهد:"لا لذات".

وجه الاستشهاد: مجيء اسم"لا"النافية للجنس، وهو"لذات"جمع مؤنث سالما، وورد البيت ببناء"لذات"على الكسرة نيابة عن الفتحة، كما ينصب بها؛ لو كان معربا. وورد في رواية أخرى ببنائه على الفتح؛ وفي هذا دليل على جواز الوجهين في مثل هذا الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت