للضرورة في هذا، ولتأول:"لا نولك"بلا ينبغي لك1.
[إذا جاء اسمها مفردا بني على الفتح أو نائبه] :
فصل: وإذا كان اسمها مفردا، أي: غير مضاف، ولا شبيه به، بني على الفتح2 إن كان مفردا أو جمع تكسير، نحو:"لا رجل، ولا رجال"وعليه أو على
= ومجرور متعلق بـ"شاني"في آخر البيت. لا: نافية. أنت: مبتدأ. شائية: خبر؛ وجملة"المبتدأ والخبر": صلة لـ"ما"لا محل لها؛ والعائد محذوف والتقدير: للذي أنت شائيته. شاني: خبر"أزال"منصوب، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة. انظر حاشية الصبان: 2/ 5.
موطن الشاهد:"لا أنت شائية".
وجه الاستشهاد: دخول"لا"النافية على معرفة"الضمير المنفصل"ولم تكرر مع إهمالها؛ وتمسك المبرد وابن كيسان بهذا الشاهد؛ فلم يوجبا تكرارها إذا اقترنت بالمعرفة؛ أو فصل بينها وبين اسمها -كما أسلفنا- والجمهور يعدون مثل هذا البيت ضرورة من ضرورات الشعر.
1 لأن"لا"دخلت على الفعل تأويلا؛ وهي إذا دخلت على الفعل غير الماضي؛ الذي ليس دعائيا؛ لا يجب تكرارها؛ لأنه في معنى النكرة.
شرح التصريح: 1/ 238.
2 ويكون في محل نصب دائما؛ وقيل في سبب بنائه على الفتح تركيبه معها؛ حتى صارا كالكلمة الواحدة؛ فأشبها الأعداد المركبة؛ نحو: خمسة عشر وغيرها؛ هذا وقد وقع اسم"لا"المفرد منصوبا في أسلوب عربي فصيح، وهو قولهم:"لا أبا لك"؛ ومنهم قول زهير بن أبي سلمى في معلقته:
سئمت تكاليف الحياة ومن يَعِشْ ... ثمانين حولا -لا أبا لك- يسأم
وهو تركيب يراد به المدح أحيانا، والذم أحيانا أخرى، وقد أوله النحاة على وجهين:
الأول: أن"أبا"اسم"لا"مبني على فتح مقدر على الألف، على لغة من يلزم الأسماء الستة الألف، و"لك": متعلق بالخبر المحذوف.
الثاني: أن"أبا"اسم"لا"منصوب، وعلامة نصبه الألف؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، والكاف مضاف إليه؛ واللام: زائدة بين المضاف والمضاف إليه. والخبر محذوف؛ والتقدير: لا أباك موجود؛ والإضافة -هنا- غير محضة؛ فلا تفيد تعريفا؛ نحو:"غير، ومثل"؛ والوجه الأول أفضل وأقرب إلى الصواب.