فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1155

والفتح على معنى: فالغفران والرحمة: أي حاصلان، أو فالحاصل الغفران والرحمة1.

كما قال الله تعالى: {وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ} 2، أي فهو يؤوس.

2-الثاني: أن تقعد بعد"إذا"الفجائية3، كقوله 4: [الطويل]

= مَنْ عَمِلَ ... وقرأ نافع:"أنَّه من عمل"بفتح الهمزة، و"إنه غفور رحيم"بكسر الهمزة في الثانية. وقرأ الباقون:"إنه من عمل.... فإنه...."بكسر الهمزة في الموضعين.

توجيه القراءات: من فتح الهمزة في الموضعين، فقد جعل"أن"وما دخلت عليه بدلا من الرحمة، ويمكن أن تكون"أن"الثانية توكيدا للأولى، وقيل غير ذلك، ومن كسر الثانية، جعل"إن"وما دخلت عليه جواب الشرط، وقال الزجاج: من فتح الأولى وكسر الثانية، فالمعنى راجع إلى المصدر، وكأنك لم تذكر"إن"الثانية، وعلى هذا، فالمعنى: كتب ربكم على نفسه الرحمة، أنه غفور رحيم، ومن كسر في الموضعين، فعلى مذهب الحكاية، فكأنه، لما قال: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىْ نَفْسِهِ الْرَحْمِةَ} . قال: إن من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم.

انظر حجة القراءات: 252-253، وإتحاف فضلاء البشر: 208، وإعراب القرآن، للنحاس: 1/ 550، والبحر المحيط: 4/ 141، والنشر لابن الجزري: 2/ 258، وتفسير القرطبي: 6/ 436.

موطن الشاهد: {.... فإنَّهُ غَفُوْرٌ رَحِيْم}

وجه الاستشهاد: قرئت الآية بفتح همزة"أن وكسرها؟ والوجهان جائزان."

1 أي: على اعتبار"إن"مع معموليها جملة مستقلة بعد فاء الجزاء في محل جزم جواب الشرط، وهذا أفضل لعدم احتياجه إلى تقدير شيء.

2"41"سورة فصلت، الآية: 49.

موطن الشاهد: {إِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ} .

وجه الاستشهاد: مجيء الجملة الاسمية بعد فاء الجزاء محذوفة المبتدأ؛ لأن التقدير: إن مسه الشر فهو يؤوس، كما في المتن، وحذف المبتدأ في هذه الحال أولى من حذف الخبر شرح التصريح: 1/ 218.

3 أي الدالة على المفاجأة وهي المباغتة؛ لأن ما بعدها يحدث بعد وجود ما قبلها بغتة وفجأة.

4 لم ينسب البيت إلى قائل معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت