[المحذوف للترخيم أما حرف, إما حرفان] :
فصل: والمحذوف للترخيم إما حرف؛ وهو الغالب1؛ نحو:"يا سعا"، وقراءة بعضهم:"يا مَاِل"2
وإما حرفان؛ وذلك إذا كان الذي قبل الآخر من أحرف اللين، ساكنا3، زائدا، مكملا أربعة فصاعدا، وقبله حركة من جنسه لفظا أو تقديرا4؛ وذلك نحو: مروان، وسلمان، وأسماء، ومنصور ومسكين علما، قال: 5 [الكامل]
453-يا مرو إن مطيتي محبوسة6
1 ولا يشترط فيه شيء غير ما تقدم.
2"43"سورة الزخرف، الآية: 77.
أوجه القراءات: قرأ علي وابن وثاب الأعمش وأبو الدرداء:"يَا مَالِ"ونسبها ابن خالويه في مختصره إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ أبو السرار؛ السوار الغنوي:"يَا مَالُ". البحر المحيط: 8/ 28، وإعراب القرآن، للنحاس: 3/ 102.
موطن الشاهد:"يا مالِ".
وجه الاستشهاد: حذف الكاف من"مالك"للترخيم؛ وذكر ابن جني أن هذا الترخيم لم يصدر من أهل النار للتكلف؛ بل من الضجر وضيق الحال؛ لأنهم في غنية عن الترخيم؛ وإنما لضعفهم عن إتمام الاسم.
3 اعلم أن الحروف"وَايْ"إن سكنت بعد حركة تجانسها؛ سميت حروف علة ولين ومد، وبعد حركة لا تجانسها؛ سميت حروف علة ولين فقط؛ كفرعَوْن، وخَيْر، وإن تحركت؛ فعلة فقط. فكل مد لين، وكل لين علة، ولا عكس؛ وبعد؛ فذكر المصنف السكون مع اللين للإيضاح.
4 لفظا؛ كمنصور ومسكين، وتقديرا؛ كمصطفون ومصطفين علمين.
5 القائل: هو الفرزدق، وقد مرت ترجمته.
6 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت يستجدي به مروانَ بنَ الحكم والي المدينة، وقد مدحه فأبطأت عليه جائزته، وعجزه:
ترجز الحباء وربها لم ييأس
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 186، الأشموني:"921/ 2/ 472، وسيبويه: 1/ 337، والجمل: 185، وأمالي ابن الشجري: 2/ 187، وشرح المفصل: 2/ 22، والعيني: 4/ 292، وديوان الفرزدق: 482. ="