نحو:"إياي"للمتكلم، و"إياك"للمخاطب، و"إياه"للغائب، وفروعها:"إيانا، وإياك، وإياكما، وإياكم، وإياكن، وإياها، وإياهما، وإياهم، وإياهن."
تنبيه: المختار أن الضمير نفس"إيَّا"وأن اللواحق لها حروف تكلم، وخطاب، وغيبة2.
فصل:
القاعدة أنه متى تأتي اتصال الضمير لم يعدل إلى انفصاله2، فنحو:"قمت"و"أكرمتك"لا يقال فيهما:"قام أنا"ولا"أكرمت إياك"، فأما قوله3: [البسيط]
22-إلا يزيدهم حبا إليَّ همُ4
1 ما ذكر مذهب سيبويه، وذهب الخليل إلى أن اللواحق ضمائر، و"إيا"ضمير مضاف إليها، واختار هذا ابن مالك، وهو رأي ضعيف؛ لأنه لم تعهد إضافة الضمائر، وأما قولهم:"إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب"فشاد، وذهب بعض البصريين وجمع من الكوفيين، إلى أن اللواحق، هي الضمائر، وكلمة"إيا"عماد، أي: زيادة تعتمد عليها اللواحق؛ لِيتميز المنفصل من المتصل، ويرى الزجاج أن"إيا"اسم ظاهر مضاف إلى ما بعده، وما بعده، هو الضمير.
وأما"أنا وأنت"، وفروعه من ضمائر الرفع، فقيل: إن الضمير، هو الهمزة والنون، أما الألف فزائدة، والتاء حرف خطاب، واللواحق الأخر؛ لِبيان المراد، من إفراد وتثنية وجمع، وقيل -وهو الصواب- إن الضمير مجموع"أنا، وأنت"وكذا في"هو"وفروعه فالمجموع هو الضمير. انظر شرح التصريح: 1/ 103-104. حاشية الصبان: 1/ 115.
إنما استعمل العرب الضمائر لقصد الاختصار، والضمير المتصل أشد اختصارا من الضمير المنفصل، وبالتالي كان أبلغ في بلوغ القصد؛ لِهذا لم يعدلوا عن استعمال المتصل إلا عند الضرورة.
التصريح: 1/ 104.
3 القائل: هو زياد بن منقذ العدوي التميمي المعروف بالمرار الحنظلي العدوي، أحد شعراء الدولة الأموية، عاصر"جريرا"وهاجاه، فرد عليه جرير.
الشعر والشعراء: 2/ 697، واللآلي: 832، والخزانة: 2/ 391، والمؤتلف: 176.
4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
وما أصاحب من قوم فأذكرهم
وهو من قصيدة لزياد، يقولها في تذكر أهله والحنين إلى وطنه، وكان قد نزل =