فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1155

أبدل"كيف يلتقيان"من"حاجة وأخرى"أي: إلى الله أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما.

[الإبدال من اسم مضمن معنى الاستفهام والشرط] :

فصل: وإذا أبدل اسم من اسم مضمن معنى حرف استفهام، أو حرف شرط،

= القلب، مشتت البال؛ لكونه لا يستطيع الجمع بين تلك الأغراض، وهاتيك الحاجات.

الإعراب:"إلى الله": متعلق بقوله"أشكو". أشكو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الواو، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا، تقديره: أنا."بالمدينة": متعلق بمحذوف حال من"حاجة"تقدم عليه؛ والأصل فيه صفة، فلما تقدم على النكرة أعرب حالا. حاجة: مفعول به منصوب لـ"أشكو". وبالشام: الواو عاطفة،"بالشام": معطوف على"بالمدينة". أخرى: معطوف بالواو على"حاجة"؛ وكلاهما معمول لـ"أشكو"؛ لأن العامل في الحال؛ هو العامل في صاحبها، كما هو معلوم؛ وكأنه قال: وأشكو أخرى بالشام. كيف: اسم استفهام مبني على الفتح، في محل نصب على الحال، تقدم على صاحبه وعامله؛ لأن أسماء الاستفهام لها الصدارة في الكلام. يلتقيان: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ والألف: ضمير متصل في محل رفع فاعل.

موطن الشاهد:"كيف يلتقيان".

وجه الاستشهاد: إبدال جملة"كيف يلتقيان"من المفرد"حاجة، وأخرى"بدل كل؛ وسوغ ذلك، أن الجملة في التقدير: بمنزلة المفرد -كما بين المصنف- وما ذهب إليه المصنف؛ هو رأي ابن جني، ومن جاء بعده. وقال الدماميني: يحتمل أن يكون قوله:"كيف يلتقيان؟"جملة مستأنفة؛ أريد بها التنبيه على سبب الشكوى؛ وهو استبعاد اجتماع هاتين الحاجتين.

فائدة: قد يبدل المفرد من الجملة؛ كقوله تعالى: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا} ؛ فكلمة"قيما": بدل من جملة"لم يجعل له عوجا"؛ لأنها في معنى المفرد؛ أي: جعله مستقيما.

انظر تفصيل هذه المسألة والتي قبلها في:

شرح التصريح: 2/ 163.

وهمع الهوامع: 2/ 628.

ومغني اللبيب: 557.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت