ذكر ذلك الحرف مع البدل1؛ فالأول كقولك:"كم مالك أعشرون أم ثلاثون"، و"من رأيت أزيدا أم عمرا"، و"ما صنعت أخيرا أم شرا"2؛ والثاني نحو:"من يقم إن زيد، وإن عمرو وأقم معه"و"ما تصنع إن خيرا، وإن شرا تجز به"و"متى تسافر إن غدا، وإن بعد غد، أسافر معك"3.
1 وذلك؛ ليوافق البدل المبدل منه في تأدية المعنى؛ وهذا، بشرط ألا يظهر حرف الاستفهام مع المبدل منه؛ فإن ظهر، فلا يلي البدل ذلك. ومعنى تضمنه معنى همزة الاستفهام: أنه استفهام يؤدي معنى الهمزة؛ وهذا الاستفهام عام مجمل، وما بعد الهمزة من البدل فرد يدخل ضمنا في اسم الاستفهام المبدل منه، وكذلك يقال في الشرط.
2 فعشرون وما عطف عليه: بدل تفصيل من"كم"، زيدا: بدل من"مَن"، وخيرا: بدل من"ما"؛ وقرن الجميع بالهمزة لتضمن المبدل منه معنى الاستفهام، وتكرير الأمثلة؛ لأن الاستفهام إما لمعرفة الكميات، أو لتعيين الذوات، أو المعاني.
3 فزيد وعمرو: بدلان من"مَن"، وخيرا وشرا: بدلان من"ما"الشرطية، وغدا: بدل من"متى"، وقرنت كلها بإن لتضمن المبدل منه معنى الشرط. وكرر الأمثلة؛ للعاقل، وللزمان، والمكان.
انظر التصريح: 2/ 163.