[جواز العطف على الظاهر والضمير] :
فصل: يعطف على الظاهر والضمير المنفصل والضمير المتصل المنصوب بلا شرط؛ كـ"مقام زيد وعمرو"و"إياك والأسد"؛ ونحو: {جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ} 1.
[لا يعطف على الضمير المرفوع إلا بعد توكيده] :
ولا يحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل؛ بارزا كان أو مستترا إلا بعد توكيده بضمير منفصل2؛ نحو: {لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} 3، أو وجود فاصل؛ أي
= تنوفى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر؛ وجملة"حلقت": في محل رفع خبر"كأن".
لها: حرف عطف، لا محل له من الإعراب.
عقاب: معطوف على عقاب الأول، وهو مضاف.
القواعل: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
موطن الشاهد:"لا".
وجه الاستشهاد: عطف"لا"لـ"عقاب القواعل"على"عقاب تنوفى"والمعطوف عليه معمول لفعل ماضٍ"حلقت"؛ وفي هذا رد على الزجاجي الذي يمنع ذلك؛ حيث يشترط أن يكون المعطوف عليه بـ"لا"غير معمول للفعل الماضي.
1 77 سورة المرسلات، الآية: 38.
موطن الشاهد: {جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ} .
وجه الاستشهاد: عطف"الأولين"بالواو على الضمير المتصل الواقع في محل نصب مفعولا به لـ"جمعنا"؛ وهو"كم"؛ وحكم هذا العطف الجواز اتفاقا.
2 قيل في سبب ذلك: إن المتصل المرفوع؛ كالجزء من عامله المتصل به لفظا ومعنى؛ فالعطف عليه يكون كالعطف على جزء الكلمة؛ فإذا أكد دل على انفصاله فحصل له نوع استقلال.
هذا، ومثل توكيد الضمير المرفوع -توكيدا لفظيا بالضمير المنفصل- توكيده توكيدا معنويا؛ بلفظ من ألفاظ التوكيد المعنوي؛ التي مرت في باب التوكيد؛ ومن ذلك قول الشاعر:
ذعرتم أجمعون ومن يليكم ... برؤيتنا وكنا الظافرينا
فقوله"ومن يليكم": معطوف على تاء المخاطبين في قوله:"ذعرتم"؛ وهذه"التاء"نائب فاعل؛ لأنها، قد أكدت بقوله:"أجمعون".
3 21 سورة الأنبياء، الآية: 54. =