الآخر، نص عليه السهيلي1؛ وهو حق؛ فلا يجوز"جاءني رجل لا زيد"، ويجوز"جاءني رجل لا امرأة".
وقال الزجاجي2: وأن لا يكون المعطوف عليه معمول فعل ماضٍ؛ فلا يجوز"جاءني زيد لا عمرو"3 ويرده قوله4: [الطويل]
424-عقاب تنوفى لا عقاب القواعل5
1 هو: عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي، وقد مرت ترجمته.
2 هو: عبد الرحمن بن إسحاق، وقد مرت ترجمته.
3 وحجته: أن العامل يقدر بعد العاطف، ولا يصح أن يقال: لا جاء عمرو إلا على سبيل الدعاء. حروف المعاني: 71.
4 القائل: هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وقد مرت ترجمته.
5 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
كان دثارا حلقت بلبونه
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 150، والأشموني: 837/ 2/ 427، والعيني: 4/ 154، والخزانة: 4/ 471، والخصائص: 3/ 191، والمغني: 439/ 318.
المفردات الغريبة: دثار: اسم رجل كان راعيا لامرئ القيس. حلقت: ذهبت وارتفعت. بلبونه: اللبون: الإبل ذوات اللبن. عقاب: طائر معروف من الطيور الكواسر. تنوفى: اسم موضع مرتفع في جبال طيئ، أغير على إبل امرئ القيس من ناحيته. القواعل: موضع دون تنوفى.
المعنى: كأن هذا الراعي -حين أغار عليه الأعداء وشردت إبله بعيدا- طارت بها عقبان ذلك الجبل العظيم، وارتفعت بها فوقه؛ فهو لا يستطيع ردها، ولا الوصول إليها، لا عقبان هذا الجبل الصغير.
الإعراب: كأن: حرف مشبه بالفعل. دثارا: اسم"كأن"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. حلقت: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث."بلبونه": متعلق بقوله:"حلقت"، و"لبون"مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة. عقاب: فاعل"حلقت"مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو مضاف. =