فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 213

7)عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت أبا محذورة يقول: كنت غلاما صبيا فأذنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر يوم حنين، فلما بلغت"حي على الصلاة، حي على الفلاح"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألحق فيها الصلاة خير من النوم) أخرجه الدارقطني [10] .

وأخرجه في [1/ 235و 237] بلفظ: قال أبو محذورة: خرجت في عشرة فتيان مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين، وهو أبغض الناس إلينا، فقمنا نؤذن نستهزىء بهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ائتوني بهؤلاء الفتيان) ، فقال: (أذنوا) ، فأذنوا، فكنت آخرهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم هذا الذي سمعت صوته، اذهب فأذن لأهل مكة، وقل لعتاب بن أسيد؛ أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آذن لأهل مكة) ، ومسح على ناصيتي، وقال: (قل الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الله، أكبر أشهد، أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، ثم ارجع وأشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فإذا أذنت بالأولى من الصبح فقل؛ الصلاة خير من النوم مرتين، وإذا أقمت فقلها مرتين؛ قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، أسمعت؟) ، قال: فكان أبو محذورة لا يجز ناصيته ولا يفرقها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح عليها [11] .

فهذه بعض الأمثلة التي تدل دلالة واضحة على أن الشباب والفتيان هم الذين يقومون بنصرة الحق وأهله ودمغ الباطل وأنصاره وسدنته على مر الأيام والسنين فصغر السن ليس بعيب ولا يمنع من نصرة الحق وأهله لمن تمكن من ذلك.

وقد أدرك بعض الشباب المجاهد هذه الحقيقة في هذا الزمان فقدموا أرواحهم وأموالهم وكل ما يملكون في نصرة الحق وأهله فكانوا نعم الخلف لخير سلف، ولله الحمد.

[كتبه: الدكتور أبو الزهراء الشامي]

1)ج 5 / ص 11

2)ج 1 / ص 577

4)أخرجه البخاري 2/ 948، ومسلم3/ 1490، والترمذي3/ 641، وقال: (هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، يرون أن الغلام إذا استكمل خمس عشرة سنة فحكمه حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت