بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
أما بعد ...
كان يا ما كان ... كتائب الجرذان؛ جيش من المخلوقات السيئة الصيت، الكريهة الرائحة، تحمل في جوفها الطاعون و"تتقيؤه"- أعزكم الله - أينما حلّت، علّها تصيب بالعدوى من لم يتحصن من دائها باللقاح المناسب.
لا نستطيع أن نصفها بدمامة الخِلقة؛ لأنها لجبنها تعيش في أحلك المجاري ظلمةً، فلا نراها، ولا تظهر إلا إذا تأكدت من خلو سطح الأرض ممن يفترسها ويحيلها أشلاء ليخلص الناس من خطرها وطاعونها.
وهي لشدة نجاستها وإدمانها العيش في مواطن القذارة؛ فقد اكتسبت مناعة غريبة ضد الأمراض، فتراها تحمل في جسدها أمراضًا تعد الأشد فتكًا لبني الإنسان، فقد استوى لديها الطاعون والجذام ...
المهم أنها لا تأتي بخير أينما حلّت.
وهذا مختصر ما كان ...
هذه القصة من عالم الحيوان ولها ما يعضدها من الحجة والبرهان ... ولكن من أغرب الحوادث في هذا الزمان؛ أن اكتسب بعض الناس صفاتها الدميمة وأفعالها اللئيمة، فيالضياع الرجولة وقلة الشيمة.
ويقال في الأساطير - التي تروى دون سندْ -؛ أن الوطاويط - مصاصة الدماء - إذا عضت من البشر أحدْ؛ فإنه يكتسب من صفاتها الدموية وتحركاتها الليلية، فسبحان القيوم