فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 213

الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحدْ.

وكذلك من هم من ملّة الجرذان ...

فمنذ غزا الكفار البلاد وأُذّن في المسلمين أن حيّ على الجهاد، وأقبل المؤمنون من كل واد، يضربون الكفار بالسنان ويبتغون ما عند الله من جنان؛ أحسّوا أن ليس لهم في مواطن العزّ مكان، فأحنوا رؤوسهم للكفر خضوعا، ووسّعوا للكفر في بيوتهم ربوعا، يقتلون أبنائهم ويستحيون نسائهم، فتبارك من له العزّة جميعا.

ثم غلوا في أسيادهم عبادة، وأبدلوا بالله أمريكا في موضع الشهادة، فلم يكتف الأسياد بما فعل العباد، وقالوا لهم؛ أما لديكم عن هذا زيادة، فعبس كبيرهم وفكّر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم قدّر - فقتل كيف قدّر - فنادى في الحشود وهم عند قدم بوش جميعًا سجود:"لا يكفى أن نعلن لإلهنا الولاء، بل يجب أن نكون ممن عاداه براء"... فيا لقلة الحياء.

فحشر فنادى:"يا جرذان! بعزة سيدنا فرعون فلننشر داء الطاعون".

فأقبلوا يتراكضون وهم من كلّ"مجرورٍ"ينسلون، وكل صلاتهم:"فداؤك يا فرعون نحن، سنلقي في أجساد الذين آمنوا الوهن، سنجعلهم مثلنا لك عبيدا وإذا ما أمرتهم خرّوا لك ركّعًا وسجودا ..."

وأما من عن عبادتك استكبر وأبى أن يسير في درب هداك - الذي أسموه"ضَلال"- فلن نقاتله، فلسنا أهلًا لقتال، إذ ليس يضاهيهم احدٌ في قوةٍ واستبسال، بل سننسلُّ في الظلام لنحرّش عليهم العوامَ الجهّال، ونصيح في الناس؛ إنهم يقتلون الشيوخ والأطفال! ولا يفرقون بين مسلمٍ وكافر ولا بين برّ وفاجر! بل هوايتهم التفجير! وصنعتهم التدمير! وأنهم يغتصبون النساء! وأنهم مصّاصوا دماء! وأنّهم الخوارج الذين أمر الله بقتالهم من فوق سابع سماء!

وإذا ما قتلوا من أعدائهم اثنين؛ أشعنا أنّهم قتلوا من المسلمين ألفين، لا بل وقد دمّروا مسجدين!

وسنجمع حولنا من كل الفرق والمذاهب؛ كل حاقد وكاذب، ليذيعوا من كذبنا أخبار، ويشيعوا كرههم في الديار، ويبرزوا من الإذاعات والفضاء، ويعلنوا في كل صباح ومساء؛ أنهم أعداء السلام! وبعثيّون من أزلام النظام!"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت