خوارج ... خوارج ... خوارج ... هذا كل ما جادت به قرائح وعاظ السلاطين!!!
وأقول؛ نعم ... القاعدة خوارج ... وأسامة كبيرهم الذي علمهم الخروج، ولكن من طراز آخر ... طراز فريد ... عصيٌّ على أفهامكم وتصوراتكم.
إنهم من الطراز الذي يخرج حين تتخبط الأمة وتتعثر ليأخذ بيدها ... ليبعث فيها روح التحدي والجهاد والاستعلاء، وعلى قدر ضعف الأمة وهوانها يكون ثباته وإيمانه ...
الطراز؛ الذي يدرك أن ولوج المستقبل لن يتم بسير القهقرى ...
الطراز؛ الذي يؤمن اعتقادًا أن الطريق إلى عزة الأمة ونصرها لن يمر بـ"جحر الضب"...
الطراز؛ الذي يعلم يقينًا أن همس الرغبة أقوى من هدير الواجب، فملكت قضايا الأمة عليه كل رغباته وأحاسيسه ومشاعره ...
خوارج؟ ...
نعم ... فقد خرجوا على القطب الأوحد ... ليعبدوا الله الواحد ...
خرجوا على كهنة البيت الأبيض وأحبار تل أبيب ... يمزقون بروتوكولات حكماء بني صهيون ... يرصون الصفوف ليجوسوا خلال الديار ... وليتبروا ماعلوا تتبيرا ...
خرجوا على شرائع الأرض ليرتشفوا تعاليم السماء ... رموا أسفار"الشرعية الدولية"وراء ظهورهم وانكبوا على صحائف القرآن يرتلون الأنفال والزمر ...
خرجوا ليحطموا هبل ومناة ... ليسحقوا اللات والعزَّى ... ليدكوا عاد الثانية في عقر دارها ... يمرغون أنفها بالتراب ... يسقونها كأسًا طالما ارتوينا منها حتى الثمالة ...
خوارج؟ ...
نعم ... فقد خرجوا من رحم شقاء هذه الأمة ... من بقايا آمالها و أنين آلامها ...