[الكاتب: عبد الله عزام]
حضرتك تفضلت وقلت؛ إن هنالك خلافات بين المجاهدين وحكومة الولايات المتحدة الامريكية، ولا يوجد تعاون، في نفس الوقت نجد حكومة الولايات المتحدة الامريكية حجبت صواريخ"ستنجر"عن دول عربية عديدة - منها الكويت والمملكة العربية السعودية - في نفس الوقت اعطتها إلى المجاهدين، وهي صواريخ لا تباع في السوق السوداء، أيضًا صواريخ"بلو بايب"بريطانية الصنع؛ أعطيت للمجاهدين، واعطت لهم اسلحة متطورة، ما سر التعاون الوثيق الموجود، ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والمجاهدين في مجال التسليح؟
الجواب:
أمريكا - يا أخي الكريم - والدول الغربية؛ فرحت كثيرا لانزلاق الدب الروسي على سفوح الهندكوش، حتى تفرغ احقاد فيتنام في داخل أفغانستان، ووجدت انها فرصة طيبة، لاستنزاف ... ليس لتحطيم، هم ما كانوا يظنون ان الانتصارات ستتوالى وتصل إلى هذا الحد، وإلا لم يسمحوا بالفرص التي سمحوا بها، لن يسمحوا ان يبقى الجهاد مستمرا، ويسمحوا للحدود أن تبقى مفتوحة، ويسمحوا لبعض الدول - بدون ضغط - ان تقدم للمجاهدين الافغان.
فهم عادوا يفركون أيديهم فرحا في البداية؛ أن الروس غلطوا ودخلوا داخل أفغانستان، وهم يعرفون من هو الشعب الافغاني؛ شعب صلب، وعلى كل حال هم رابحون؛ تحطم الجيش الافغاني فهو شعب مسلم، فهم رابحون، وان تحطيم الروس فهو عدوهم التقليدي، وهم رابحون.
في البداية؛ هم مسرورون لهذا، لكن أخيرًا، لما وجدوا الجهاد الأفغاني يهز العالم كله ... يهز الشعوب الإسلامية، اصبح نموذجا يتغنى به أبناء الجيل وابناء الصحوة الإسلامية.
كتب"شخترمان"في تقرير للحكومة الامريكية: ( What we have done؟ we have awalken the gaient) ؟! - ماذا فعلنا؟ لقد أيقظنا العملاق -
فأرسلت الحكومة الامريكية"نيكسون"؛ ليرى ما هو حجم الجهاد الافغاني، وما هو وضع الإسلام فيه.
جاء"نيكسون"، دخل على مخيم"ناصر باغ"، مد يده لرجل افغاني كبير السن، فقبض يده، الجنرالات الباكستانيون، قالوا له: (هذا"نيكسون"، رئيس الولايات المتحدة السابق) ، قال: (اعلم، ولكنه كافر، وانا لا اصافح كافرا) .
واحد آخر، لحب جبناه واحدودب ظهره، قَدِم، قال له: (لماذا بعتم فلسطين لليهود؟!) .
"نيكسون"مضى، مشى، وجد شعبا بكامله تحركه كلمة"الله أكبر"، رجع إلى أمريكا، عقد مؤتمرا صحفيا، سأله الصحفيون - هذا في التلفزيون الامريكي: (ماذا عملتم للمشكلة الفلانية؟) ، ( It is easy) - كان طاف في بعض المناطق في الشرق - ماذا عملتم للمشكلة الفلانية؟ ( It is easy) ، اخيرا قال له صحفي: ( what is the problem؟) ، قال: ( The problem is islam) - بجب على أمريكان الآن ان تتناسى خلافاتها مع روسيا لتوقف الزحف الYسلامي الذي بدء يتقدم -
فأمريكا في النهاية أدركت انها اخطأت، اخطأت كثير، وما كانوا يظنون.
الأمريكان قالوا: (فوجئنا بانتصار الجهاد الافغاني) ، وما استطاعوا أن يمسكوا المرحلة الأخيرة، لان ضياء الحق حي، والحدود مفتوحة، فالامدادت مستمرة، فما استطاعوا الا أن يزيلوا ضياء الحق، ثم يساعدوا هذا الحكم الذي جاء من بعده.
صواريخ: ستنجر"؛ متى وصلت للمجاهدين؟ أواخر سنة (1987) ، بعد ان تحطمت روسيا في داخل أفغانستان."
وادي من الاودية ان دخلته - وادي بنجشير - رأيت بأم عيني هاتين وادي 500 إلى 1000 الية مدمرة، على جانبي الطريق، بعد ان مشطها الروس من الاليات المدمرة مرتين.
متى"ستنجر"دخل؟ أواخر سنة (1987) .
هذه واحدة، الشيء الثاني؛ أمريكا كانت تأخذ من السعودية 70.000 دولار؛ ثمن كل صاروخ"ستنجر"، وانا مطلع على هذا، فالأمريكان لم يقدموا شيئا، لم يقدموا سلاحا غربيا إلا"ستنجر"، وكانت تتقاضى من السعودية ثمن كل صاروخ 70.000 دولار.
[من حوار للشيخ مع بعض وسائل الإعلام الكويتية]