شبهة"لا يتحدث الناس أن رسول الله يقتل أصحابه"!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
كنت قد كتبت مقالا ... في بيان حكم عملية تفجير الأمن العام في الرياض، وكان رأيي تأييد مثل هذه العلميات، وذكرت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة.
وتأييدي لهذه العملية؛ تأييد من ناحية الحكم الشرعي لمثل هذه العمليات، ومن ناحية رجحان المصلحة لمثل هذه العمليات.
فمن ناحية الحكم الشرعي؛ فقد ذكرت الأدلة على وجوب قتال جند الطاغوت وجيشه، فمن أراد الإستزادة فعليه الرجوع إلى مقالي ...
و أما من ناحية رجحان المصلحة، فمن عدة أوجه، هي:
-الوجه الأول؛ يجب التفريق بين الطائفة الممتنعة وبين الأفراد:
فقد احتج بعضهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه) .
ومناط الحديث واضح لا يحتاج لكثير تمعن، فهو في حالة الغلبة فيها للمسلمين، وهذا المنافق أو غيره ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقولة لم يكونوا حقيقة طائفة ممتنعة، بل هم ظاهرا مستسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد تصدر منهم بعض الفلتات التي تنبئ عما في قلوبهم.
-الوجه الثاني؛ أجمع الصحابة والتابعون ثم أجمع أهل العلم بعدهم على وجوب قتال الطائفة الممتنعة:
وإن كانت هذه الطائفة تقر بالشهادتين، بل وتقر بما امتنعت عنه، ومع ذلك لم يمنع الصحابة والتابعون وأهل العلم من القول بوجوب قتالهم، ولا بد أن يقول بعض الكفار والمنافقون؛"أن هؤلاء يقتلون المسلمين الذين يدعون الإسلام ويقرون به وينتسبون له"! بل هو يصلون ويزكون ويصومون، بل ويحجون، ولكنهم امتنعوا عن شريعة من الشرائع المجمع عليها مع إقرارهم بها.
قال شيخ الإسلام بن تيمية: (فأيما طائفة إمتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن إلتزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر أو عن نكاح ذوات