فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 213

بسم الله الرحمن الرحيم

ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ...

بسم الله والحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أولا/ هذا المقال كان رسالة مفتوحة الى قيادة حركة الجهاد الاسلامي الارتري، فطلبت منهم أن ينشروه على موقعهم في الانترنت حتى نرى صدقهم في نشر مقالات من يخالفهم طبقا لمنهجهم الجديد الا وهو"الرأي والرأي الآخر"، ولكن كعادتهم لم يقوموا بنشرها، لأن الرأي الآخر لا يخدم سياستهم الانهزامية حتى وإن كان الحق مع من يخالفهم، لقد أرسلت اليهم مقال"التحالفات الوثنية بين الحركات الجهادية والتنظيمات العلمانية"قبل 8 أشهر، تنبيها لهم بما هم عليه من الانحراف في المنهج، وطلبت منهم نشر المقال في موقعهم على الانترنت مع أنهم المعنيين في المقال ولم ينشر كالعادة لانه يخالف سياسة قيادة الحركة ليس إلا، وخوفا من أن يجد المقال من يؤيده، بل الغالبية العظمى من كوادر الحركة وقواعدها ومجاهديها لا يرون شرعية دخول الحركة في التحالف، ولكن المسألة تحتاج من يقوم قيادة الحركة من هذا الانحراف. وهذا الموضو الذي بين أيدينا أرسل اليهم قبل شهرين أو ثلاث ولم ينشر في موقعهم كما سبق ذكره، ثم ماذا؟ أن الحركة ما زالت مستمرة على هذا النهج المنحرف.

ثانيا/ موضوع هذا المقال لا ينفصل عن المقال الذي كتبته سابقا تحت عنوان"التحالفات الوثنية بين الحركات الجهادية والتنظيمات العلمانية"، وفي هذا المقال سأتناول حركة الجهاد الاسلامي الارتري التي دخلت في التحالفات الوثنية، وليست هي وحدها المعنية في هذا المقال، بل هناك الكثير من الحركات الجهادية واللاجهادية التى تحالفت مع العلمانيين في مواجهتها ضد"العدوان الخارجي"، أو"حماية الجبهة الداخلية"، أو"الوفاق الوطني"كما يسمونها بغير اسمها، شعارات ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان، في الحقيقة هي"تحالفات وثنية-شركية-جاهلية نتنة". أسأل الله أن يحفظ الجهاد ومكتسبات المجاهدين وأن يولي لهذه الحركات الجهادية قيادات رشيدة وأسأله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذا المقال المجاهدين، والموضوع يعنيهم أكثر من غيرهم.

ثالثا/ بعد ما أنتهيت من هذا المقال وكما أشرت اليه أنه كان جاهزا قبل 3 أشهر، إلا أنني توقفت من نشره على الانترنت وذلك لاسباب منها لعل الحركة تتوقف من الانزلاق المنهجي وتعود لما كانت عليه في السابق من الوضوح في المنهج، وأيضا خفت ألا أكون سببا في انشقاقات ومهاترات داخل الحركة، لأن الغلبية العظمى من كوادر الحركة وقواعدها لم ترضى بدخول الحركة في التحالف الوثني ولكنها ألجمت بلجام"وحدة الصف"، ولقد هيمنت مشاعر الحرص على تماسك الجماعة والولاء لها على عملية تقويم القيادة من الانحراف المنهجي، والقيادة تجاهلت النصائح والافكار المعارضة لسياستها، بل لا يتورعون في تصريحاتهم لمجلة الزمان اللندنية وفي موقعهم على الانترنت بأن (الحركة تسعى إلى إيجاد نظام حكم تشترك فيه كل الفعاليات الإريترية والقوى السياسية بما يحقق العدل والاستقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت