فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 213

يخدمني حتى آتي خيبر، فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل) [5] .

3)عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة: (أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي) ، فكانوا يختلفون بين الأغراض، فجاء سهم غرب فأصاب غلاما فقتله ولم يعلم للغلام أصل إلا خاله، قال: فكتب أبو عبيدة إلى عمر يذكر له شأن الغلام إلى من يدفع عقله، قال: فكتب إليه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له) [6] .

4)عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: (بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم! وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال مثلها، قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه! قال: فابتدراه فضرباه بسيفهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: أيكما قتله؟ فقال كل واحد منهما: أنا قتلت، فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: كلاكما قتله، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء) [7] .

5)عن أنس رضي الله عنه يقول: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: (يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع؟!) ، فقال: (ويحك أو هبلت؟! أو جنة واحدة هي؟! إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس) [8] .

6)عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه: أن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة، فقدمت المدينة فخطبت، فجعلت تقول: (لا أتزوج رجلا إلا رجلا يكفل لها بنفقة ابنها سمرة حتى يبلغ) ، فتزوجها رجل من الأنصار على ذلك، وكانت معه في الأنصار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار في كل عام فمن بلغ منهم بعثه، فعرضهم ذات عام فمر به غلام فبعثه في البعث، وعرض عليه سمرة من بعده فرده، فقال سمرة: (يا رسول الله أجزت غلاما ورددتني، ولو صارعني لصرعته) ، قال: فدونك فصارعه! قال: فصرعته، فأجازني في البعث [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت