بالمنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يستترون بكفرهم، وإن هم فلت منهم قول أو فعل؛ أقسموا عند النبي صلى الله عليه وسلم أغلظ الأيمان.
فالمرتدون اليوم يتبجحون بالكفر والردة دون رادع أو وازع، فلو تركوا على هذه الحال لكانوا من أعظم الذرائع لخروج الناس من الإسلام، وهذا ما نراه اليوم من العامة إذا قلت له لا تفعل هذا فإنه كفر، ونذكر له من الآيات والأحاديث على ذلك، فما كان رده إلا أن قال لك؛ لو كان هذا حرام ما فعلته الحكومة! أو ما رضيت به الحكومة!
أرأيتم مثل هذا الوضع، هل يقول عاقل؛ أنه لا يجوز لنا قتالهم خشية ان يقول الكفار أن المجاهدين يقتلون أصحابهم؟!
الوجه السابع:
حتى الكفار الأصليون لا يكاد يخفى عليهم اليوم عمالة وولاء المرتدين وجنودهم لأمريكا، وإلا فهل يقتل من ينتسب لملة ما؛ أهل ملته إرضاء للكفار، فهذا أبدا لا يكون من هذه الملة، لذا كان السلف يقولون: (ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا) ، لأن الولاء للكفار حقيقته أنه منهم، وإن كان تسمى بغير اسمهم، فإن العبرة بالحقائق لا بالأسامي.
فمن يدافع عن الكفار ويحميهم ويقتل أهل ملته من أجلهم، ويعين الكفار على إحتلال ديارهم ونهب ثرواتهم وقتلهم وتشريدهم، فهل يقول عاقل؛ أنه من أهل الملة الذين قاتلهم ومكن الكفار منهم؟! هذا لا يقوله عاقل أبدا، بل هو من أهل الملة التي دافع عنها وأعانها ومكنها من عدوها، فأي فائدة تبقى بعد هذا لاسم يتسمى به؟! بل لابد أن يتغير هذا الإسم تبع للحقيقة التي ثبتت به كما قال السلف؛ يهودي أو نصراني، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} .
الوجه الثامن:
لو أن المنافقين الذي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقفوا مع عدوه وفي صفهم وقتلوا المسلمين وروعوهم وأسروهم وأعانوا المشركين، فهل يقول أحد - فضلا عن طالب علم - أن النبي صلى الله عليه وسلم سيمنع المسلمين من قتلهم، بحجة أن الكفار إذا قتلناهم سيقولون أن محمدا يقتل أصحابه؟!
فهذه حجة قاطعة للنزاع لا يماري فيها.