هل استوى عنده الطرفان فلم يستطع أن يحمل هذه الحكومات المستبدة تبعات ونتائج هذا الواقع؟!
ألهذا الحد أصبحنا لا نفرق بين الغث والسمين والصحيح والسقيم؟! اللهم إنا نسألك العافية.
وليس يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
الوقفة التاسعة:
قال الشيخ: (فلا بد من وقفة شجاعة من العلماء والدعاة والمفكرين في أن يقولوا الحق ولو غضب الأتباع، أو وصف المتراجعون بأنهم مخذلون أو مهادنون، فالصدع بالحق من أولويات الدعوة) .
أقول: نحن لا نريد غير الشجاعة من العلماء ولكن للأسف الشديد لم نعد نرى هذه الصفة فيهم، ففي الوقت الذي يُقصف فيه المسلمون يظهر لنا علماء مثبطون مخذلون مهزومون يتكلمون عن أهمية التربية ويصفون المجاهدين الذي يهبّون ويستبقون في نصرة المستضعفين بأنهم أصحاب عجلة وغلو وليس عندهم تربية ولا علم حتى قال قائلهم (لأن تأتيني بشاب ينجح في تربية مجموعة من الشباب سلوكيًا ... خير من شاب يلقي بنفسه في أتون نار تلظى، ولو كان سيذهب شهيدًا) !.
وقد عاش المسلمون في الأزمان السالفة وعلماؤهم هم قادة الجهاد في سبيل الله تدريسًا وفقهًا وعلمًا وعملًا وتقدمًا في أوائل الصفوف لا في أواخرها ومتفرجيها.
قال الشيخ سليمان العلوان حفظه الله: (وإن واجب العلماء الوقوف في وجه الباطل وزحف الضلال وعليهم بث روح الجهاد في الأمة وقيادتها في رفع هذه الراية والتسابق في حلقة ذلك، فهم ورثة الأنبياء وحملة الشرع ومن أعلم الناس بحكم الجهاد وفضله وما أعد الله من الثواب للمجاهدين فهذا وقت التضحيات ونصرة المسلمين وجهاد الكافرين والصليبيين، وهذا هو الطريق الموصل إلى الشهادة وإلى مرضاة الله وجنته) [دعنا نمت حتى ننال شهادة] .