فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 213

وأيضًا دين الله لا يرتبط بأشخاص ولا بجماعات بل بالحق، وطبيعة طريق الجهاد تقتضي الصبر والمصابرة حتى يُعبد الله وحده، فمن نفد صبره في أول الطريق أو وسطه أو آخره وتخلى عنه فإن القافلة ستسير ولا يضرها خذلان مسلم ولي ولا معاداة كافر شقي.

ومما ينبغي معرفته في هذا الباب أن جماعة الجهاد في مصر غير الجماعة الإسلامية التي تراجعت.

الوقفة السادسة:

قال الشيخ: (وغابت عن أذهان الأمة الرحمة التي يدعو إليها الإسلام {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] ) .

أقول: هذه الرحمة خاصة بالمؤمنين وليس للكافرين والمرتدين فيها نصيب، والمخصص لها قول الله تعالى {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} [التوبة: 128] .

وقد وصف الله المؤمنين بقوله {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} [المائدة: 54] ومن معاني الذلة للمؤمنين: الرحمة، ومن معاني العزة على الكافرين: الغلظة والشدة.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للكفار في مكة: (( إنما جئتكم بالذبح ) ).

وعلاقتنا مع الكفار لها صور: إما أن يسلموا وإما أن يخضعوا لحكم الله فيدفعوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون وإما السيف.

الوقفة السابعة:

ذكر الشيخ أن تطرف مؤسسات الدولة أدّى إلى ظهور رد الفعل العنيف لدى الجماعات الجهادية لاستئصال الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت