وقال الحكمي رحمه الله:
وعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عبّاد الوثن
الوقفة الرابعة:
بعد أن ذكر الشيخ طبيعة طريق الدعوة وما فيه من الآلام والعقبات، وضرب الأمثلة على ذلك قال: (وهنا وقفة مع شباب الجهاد ألا يستعجلوا قطف الثمار قبل نضجها ... ) .
أقول: خير البر عاجله والله عزوجل يقول {سارعوا} {سابقوا} {قاتلوا} {فقاتل} فهذه كلها أوامر من الله عزوجل لعباده، والأمر على القول الراجح عند الأصوليين أنه يقتضي الفورية لأنه أبرأ للذمة.
ووجوب دفع الصائل على الفور ولا شيء بعد الإيمان بالله أوجب من دفعه كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
والعبد عليه أن يمتثل أمر الله والله يتكفل بالنتائج والثمار {إن تنصروا الله ينصركم} [محمد: 7] . وقد كان الأولى بالشيخ أن يحث المجاهدين على الصبر في جهادهم وألا يهنوا في ابتغاء القوم وألا يصغوا للندآءات التي تدعوهم إلى الحوار على حساب ترك الجهاد.
الوقفة الخامسة:
قال الشيخ: (ولنا من التجارب المعاصرة لشباب الجهاد وجماعته عبر ودروس ... ) ثم ذكر أمثلة لبعض التجارب.
أقول: ليس كل من سلك منهجًا ثم تركه واستبدله يدل ذلك على فساد في المنهج الأول، فقد ارتدت قبائل من العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهل هذا يعني أن التربية النبوية كانت خاطئة؟! معاذ الله.