فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 213

يقول الاستاذ أبو بدر أحد مفكري هذه الحركة الجهادية وباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية للقرن الافريق، لمثل هذا التخبط المنهجي بأنه (نتاج طبيعي وصحيح لتعاطي القضايا المصيرية بعيدا عن معيار الوحي وثوابت الأمة، فالتخبط جلي تحليلا وتقويما عند إبعاد المنهج الصحيح والاتكاء على مصالح آنية أو تقييمات مسبقة) ، إذًا أين معيار الوحي وثوابت الامة في تعاطي قضية التحالف الوثني ياقيادة الحركة؟؟

يجب على الحركة أن تراجع نفسها وتترك الولاءات المتعددة من الوطنية، والقبلية، والقومية ... الخ قائمة الولاءات المتعددة، بل يجب عليها تطهير الساحة الارترية من هؤلا الانجاس والمجرمين، أن أيديهم لا زالت ملطخة بدماء الابرياء من الشعب الارتري المسلم، وهذه ليست معلومات مغلوطة بل يعلمها الجميع، وأن النظام الصليبي الحاكم في ارتريا ما ساد إلا على مباركة هذه التنظيمات الصليبية والمرتدة. أين معيار الوحي وثوابت الامة في تعاطي قضية الولاء والبراء؟؟ هل الحركة تستطيع أن توالي في الله وتعادي في الله أم لا؟؟ أم أن الموضوع يتعلق بأصل الايمان والكفر، وهذا دليل على أن الحركة لم تصنف هذه التنظيمات المرتدة التصنيف الشرعي ثم تتعامل معها على هذا الاساس، يقول الشيخ المقدسي فك الله أسره لمثل هذا التخبط المنهجي: (ولاتعجب إن رأيت كثيرا من المنتسبين للجهاد يقفون في بعض الأوقات والظروف في شق العلمانيين أو في عدوة الملحدين وصف المجرمين يجمع بينهم التراب الوطني!! والجنسيات المبتدعة؛ بدعاوى المحافظة على الوحدة الوطنية أو المصلحة الوطنية أو بدعوى قتال ودحر العدو المشترك!! ففساد أصولهم دون شك سبب لفساد هذه الفروع ... ) أهـ.

يقول المولى عز وجل ناهيا عباده المجاهدين عن تلك الولاءات المتعددة، والأفعال الشنيعة من الانتكاس في البيعة والانحراف في المنهج:

(وأوفوا بعهد الله) البيعة للجهاد (إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا، إن الله يعلم ما تفعلون. ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) أي أنكم بعدولكم عن المنهج القويم ورجوعكم الى التنظيمات العلمانية البالية وبدخولكم في التحالف الوثني أصبحتم مثل امرأة غزلت غزلا وأحكمته، ثم جعلته أنكاثا أي: محلولا كما كان قبل أن تغزله وهذا وصف حال بحال (تتخذون أيمانكم دخلا بينكم) الدخل: المكر والخديعة والغش والمفسدة، ما يدخل الشيء ولم يكن منه في بداية العمل الحركي (أن تكون أمة هي أربى من أُمة) أي أن يكون التحالف الوثني أكثر مالا وأكثر الدول الإقليمية تعاونا وتأييدا لهم، وهذا تحذير للمجاهدين أن يغتروا بكثرة من يدعم أهل الزيغ والضلال فينقضوا العهد (إنما يبلوكم الله به) أي يختبركم هل تصبرون وتتمسكون بحبل الله المتين وعهده، أم تنقضون وتغترون بمن يدعم التحالف وشوكتهم وقلة المؤمنين المجاهدين وضعفهم (وليبيّّنن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون. ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة) أي متفقة على الإسلام وتجاهد في سبيل الله (ولكن يضل من يشاء) بالخذلان (ويهدي من يشاء) بالتوفيق والتثبيت على الحق (ولتسئلن عما كنتم تعملون.) في الدنيا (ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم) بعد ما نهى المولى عز وجل عن خلط القوانين الوضعية مع الشريعة المحمدية قال: (فتزل قدم) أي عن محجة الإسلام، والمراد أقدامهم وإنما وحد ونكر للدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت