فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1549

يكون إجماعًا، وهذا هو الأفقه، ولا فرق في هذا بين الصحابيّ والتابعيّ) [1] .

وقال ابن تيميّة: (وقال شعبة بن الحجّاج [2] وغيره:(أقوال التابعين في الفروع ليست حجّةً فكيف تكون حجّةً في التفسير [3] ؟ يعني أنها لا تكون حجّةً على غيرهم ممن خالفهم، وهذا صحيحٌ، أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يُرتاب في كونه حجّةً، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجّةً على بعضٍ ولا على مَن بعدَهم، ويُرجَع في ذلك [4] إلى لغة القرآن أو السنّة أو عموم لغة العرب أو أقوال الصحابة في ذلك) [5] .

وحكى ابن القيّم خلافًا في ذلك، قال: (فإن قيل: فبعض ما ذكرتم من الأدلّة [6] يقتضي أن التابعيّ إذا قال قولًا ولم يخالفه صحابيٌّ ولا تابعيٌّ أن يكون قوله حجّةً، فالجواب: أن التابعين انتشروا انتشارًا لا ينضبط لكثرتهم، وانتشرتْ المسائل في عصرهم، فلا يكاد يغلب

(1) شرح صحيح مسلمٍ 1/ 31 - 32.

(2) شعبة بن الحجّاج بن الورد العَتَكيّ (الأزديّ) مولاهم، أبو بسطامٍ الواسطيّ ثم البصريّ.

سمع معاوية بن قُرّة والحكم بن عُتيبة وسلمة بن كُهَيلٍ، وعنه غُندَرٌ محمّد بن جعفرٍ وأبو الوليد الطيالسيّ وعليّ بن الجعد.

ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، كان الثوريّ يقول: (هو أمير المؤمنين في الحديث) ، وهو أوّل من فتّش بالعراق عن الرجال وذبّ عن السنّة، وكان عابدًا.

من السابعة، مات سنة ستّين، (وله سبعٌ وسبعون) ، ع.

ترجمته في: التقريب ص 436، وانظر: تهذيب الكمال 12/ 479، الكاشف 1/ 409.

(3) وفي كتاب الإرشاد للخليليّ 1/ 396، وقال شعبة: (رأي التابعين من قِبَل أنفسهم ريحٌ لا يُعتَمَد عليه، وكيف في كتاب الله) ؟

(4) يعني ما اختلفوا فيه من التفسير.

(5) مجموع الفتاوى 13/ 370.

(6) يعني الأدلّة على حجّيّة قول الصحابيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت