الرابع: الاحتجاج بقول الصحابيّ لا يعني المنع من الاجتهاد [1] ؛ لأن الاجتهاد يكون بالنظر في الأدلّة، ومنها قول الصحابيّ الذي لم يخالَف إذا لم يوجد النصّ.
ولعلّ فيما ذكرته من الأدلّة وأقوال أهل العلم ما يكفي لبيان الحقّ في هذه المسألة.
يرى أكثر أهل العلم عدم الاحتجاج بأقوال التابعين إلا إذا أجمعوا.
(1) هذا جوابٌ عن استدلالهم بقوله تعالى: (( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) )- سورة الحشر، الآية 2 - على عدم جواز التقليد. وقولهم: (التابعيّ المجتهد متمكِّنٌ من إدراك الحكم بطريقه ولا يجوز له التقليد فيه) . إجمال الإصابة ص 69، 70 - 71.