3 -وقِلّة الرجال المتروكين والمتّهمين بالكذب [1] .
4 -وعلوّ الأسانيد.
يُضاف إلى ذلك مكانة مصنِّفيها، فهم من الأئمّة الأعلام وحفّاظ الإسلام، وقد كتب الله لهم القبول ونفع بعلومهم.
إن الأدلّة الشرعيّة التي تُبنى عليها الأحكام متنوِّعةٌ في مصادرها مختلِفةٌ في مراتبها،
(1) كما قال الذهبيّ: (وأما أهل الطبقة الخامسة كمن أُجمِع على اطّراحه وتركه لعدم فهمه وضبطه أو لكونه متّهمًا فيَندُر أن يُخرج لهم أحمد والنسائيّ، ويُورِد لهم أبو عيسى فيُبيّنه بحسب اجتهاده لكنه قليلٌ، ويُورِد لهم ابن ماجه أحاديث قليلةً ولا يُبيّن والله أعلم، وقلّ ما يُورِد منها أبو داود، فإن أورد بيّنه في غالب الأوقات. وأما أهل الطبقة السادسة كغلاة الرافضة والجهميّة الدعاة وكالكذّابين والوضّاعين وكالمتروكين المهتوّكين: كعمر بن الصُّبْح ومحمّدٍ المصلوب ونوح بن أبي مريم وأحمد الجُوَيْباريّ وأبي حُذيفة البخاريّ فما لهم في الكتب حرفٌ، ما عدا عمر؛ فإن ابن ماجه خرج له حديثًا واحدًا فلم يُصِبْ، وكذا خرّج ابن ماجه للواقديّ حديثًا واحدًا، فدلّس اسمه وأبهمه) . السير 12/ 576 - 577.