يدخل في هذا الموضوع كلّ ما رواه أصحاب السنن الأربعة موقوفًا على صحابيٍّ أو تابعيٍّ، إذا توفّرت فيه أمورٌ، هي:
1 -أن يكون مسندًا لا معلَّقًا [1] .
2 -أن يكون مستقِلاًّ غير متّصلٍ بالحديث المرفوع.
3 -ألا يكون مرويًّا بصيغةٍ تُلحقه بالمرفوع، أو بصيغةٍ تحتمل الرفع والوقف [2] .
4 -ألا يكون مما اختلف الرواة في رفعه ووقفه، ورواه أحد أصحاب السنن الأربعة على الوجهين [3] .
(1) وذلك لوجود دراسةٍ عن المعلّقات في سنن أبي داود للدكتور: علي عجين. وقد ذكر أن مجموع الروايات المعلَّقة عند أبي داود بلغ ألفًا وتسعَ رواياتٍ، والموقوفُ منها على الصحابة والتابعين ومن بعدهم بلغ تسعًا وثمانين ومائة روايةٍ. وقال: (إن البخاريّ وأبا داود والترمذيّ من المكثرين من التعليق، والإمام مسلمٌ والنسائيّ علَّقوا الشيء القليل، وابن ماجه لم يستخدم أسلوب التعليق) . تغليق التعليق على سنن أبي داود ص 161 و 172.
(2) مثال ما كان مرويًّا بصيغةٍ تُلحقه بالمرفوع، قول الصحابيّ: من السنّة، وأُمِرنا أو نُهينا، وسبب النزول. ومثال ما كان مرويًّا بصيغة تحتمل الرفع والوقف، قول الصحابيّ: كنّا نفعل، وكنّا نرى، وكان يُقال. انظر: علوم الحديث ص 47 - 51، فتح المغيث 1/ 194.
(3) ما رواه أحد أصحاب السنن الأربعة موقوفًا ورواه غيره - سواءٌ كان من أصحاب السنن الأربعة أو من غيرهم - مرفوعًا فستشمله دراستي، واستبعدتُ ما رواه أحد أصحاب السنن الأربعة على الوجهين لوجود دراساتٍ فيه، وهي:
1 -الأحاديث التي بيّن أبو داود في سننه تعارض الرفع والوقف فيها دراسةً وتخريجًا، للباحث: محمّد بن عبدالعزيز الفرّاج، وهي رسالة ماجستير بجامعة الإمام.
2 -الأحاديث التي ذكر الإمام التِّرمِذيّ فيها اختلافًا وليستْ في العلل الكبير، للباحثين: خالد بن محمّد باسمح وبكر بن محمّد البخاريّ وبندر بن عبدالله الشويقيّ وعبدالعزيز بن عبدالله الهليّل وعبدالعزيز بن عبدالله الشايع، وهي رسائل ماجستير بجامعة الإمام.
3 -الأحاديث التي أعلّها النَّسائيّ بالاختلاف على الرواة في كتابه المجتبى جمعًا ودراسةً، للباحث: عمر إيمان أبو بكر، وهي رسالة دكتوراه بجامعة الإمام. انظر: المعجم المصنّف لمؤلّفات الحديث الشريف ص 436 و 425 - 426 و 446.
4 -ما اختُلِف في رفعه ووقفه. للباحثَيْن: عوّاد الرويثيّ وعمر السفيانيّ، وهي رسالتا دكتوراه بقسم علوم الحديث بالجامعة الإسلاميّة.