فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1549

المبحث الثاني: ما ورد في القصاص.

(302) عن ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: (كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكنْ فيهم الدية، فأنزل الله عزّ وجلّ:(( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ) )، إلى قوله: (( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ) ) [1] ، فالعفو أن يقبل الدية في العمد، (( واتِّباعٌ بمعروفٍ ) )يقول: يتِّبع هذا بالمعروف، (( وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ) )ويؤدِّي هذا بإحسانٍ، (( ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) ) [2] مما كتب على مَن كان قبلكم، إنما هو القصاص ليس الدية).

تخريج الأثر:

أخرجه النَّسائيّ، قال: (قال الحارث بن مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع، عن سفيان، عن عمرٍو، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ) ، فذكره [3] [4] .

(1) سورة البقرة، الآية 178.

(2) السورة السابقة، الآية نفسها.

(3) سنن النَّسائيّ، كتاب القسامة، تأويل قوله عزّ وجلّ: (( فمَن عُفِيَ له من أخيه شيءٌ فاتِّباعٌ بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسانٍ ) )، 8/ 36 - 37، ح 4795.

(4) تراجم الرواة:

1 -الحارث بن مسكين بن محمّد بن يوسف، مولى بني أُمَيّة، أبو عمرٍو المصريّ، قاضيها.

رأى الليث بن سعدٍ وسأله، وروى عن سفيان بن عُيينة وعبدالله بن وهبٍ، وعنه أبو داود والنَّسائيّ وابن أبي داود.

ثقةٌ فقيهٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين، وله ستٌّ وتسعون سنةً، د س.

ترجمته في: التقريب ص 214، وانظر: تهذيب الكمال 5/ 281، الكاشف 1/ 151.

2 -سفيان بن عُيينة بن أبي عمران الهلاليّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجّةٌ إلا أنه تغيّر حفظه بآخره (ولم يضرّه) ، وكان ربّما دلّس لكن عن الثقات (من المرتبة الثانية) ، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينارٍ، 8، ع. تقدّم.

3 -عمرو بن دينارٍ المكّيّ، ثقةٌ ثبتٌ، 4، ع. تقدّم.

4 -مجاهد بن جبرٍ المكّيّ، ثقةٌ إمامٌ في التفسير وفي العلم، 3، ع. تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت