وفي سنن ابن ماجه:
1 -كثرة الأبواب [1] .
2 -وكثرة الأحاديث الزائدة على الكتب الخمسة [2] .
واشتركتْ جميعها في:
1 -جمع جملةٍ كبيرةٍ من الأحاديث الصحيحة [3] .
2 -وقِلّة الأحاديث الواهية [4] .
(1) كما قال ابن طاهرٍ: (ولعمري إن كتاب أبي عبدالله بن ماجه مَن نظر فيه علم مزيّة الرجل من حسن الترتيب وغزارة الأبواب وقلّة الأحاديث وترك التكرار ... ) . شروط الأئمّة ص ... وقال ابن حجرٍ في ترجمة ابن ماجه: (كتابه في السنن جامعٌ جيِّدٌ كثير الأبواب والغرائب) . تهذيب التهذيب 9/ 531. يبيّن ذلك قول أبي الحسن القطّان - وهو أحد رواة السنن عن ابن ماجه -: (في السنن ألفٌ وخمسمائة بابٍ، وجملة ما فيه أربعة آلاف حديثٍ) . سير أعلام النبلاء 13/ 280، وانظر: التقييد 1/ 124.
(2) تقدّم ذلك في كلام ابن حجرٍ عن ضمّ سنن ابن ماجه إلى الكتب الخمسة ص 41 هـ 1. وقال الأستاذ محمّد فؤاد عبدالباقي: (وإن كتابًا يجمع بين دفّتيه(3002) حديثٍ يرويها أصحاب الكتب الخمسة في كتبهم ثم يجيء الإمام ابن ماجه يرويها كلَّها من طرقٍ غيرِ طرقهم ... ثم يضيف إلى عددها (428) حديثًا صحيحة الإسناد ورجالها ثقاتٌ و (199) حديثًا حسنة الإسناد لهو كتابٌ له قيمته لو اقتصر على هذه المزيّة فقط). انظر: سنن ابن ماجه بتحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي 2/ 1520.
(3) حتى قال النوويّ: (لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير) يعني من الأحاديث الصحيحة. انظر: التقريب والتيسير ص 26، وانظر: إرشاد طلاّب الحقائق 1/ 120. وذكر ابن حجرٍ أن مراده أحاديث الأحكام خاصّةً. انظر: النكت 1/ 298.
(4) يبيِّن ذلك: توجيه الذهبيّ لما رُوِي عن أبي زُرعة أنه قال في سنن ابن ماجه: (لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا مما في إسناده ضعفٌ) بأنه أراد الأحاديث المطّرحة الساقطة. السير 13/ 278 - 279. وسنن أبي داود والتِّرمِذيّ والنسائيّ أعلى رُتبةً من سنن ابن ماجه - كما تقدّم في كلام ابن حجرٍ ص 44 هـ 4 -. وقول ابن حجرٍ - عن سنن ابن ماجه -: (وفيه أحاديث ضعيفةٌ جدًّا، حتى بلغني أن السَّريّ كان يقول: مهما انفرد بخبرٍ فيه فهو ضعيفٌ غالبًا، وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديث كثيرةٌ منكرةٌ، والله تعالى المستعان) . تهذيب التهذيب 9/ 531. فهذه الكثرة هي بالنسبة لباقي السنن الأربعة. والأحاديث التي حكم عليها الألبانيّ بالوضع في السنن الأربعة ستّةٌ وستّون، والتي حكم عليها بالضعف الشديد نحو مائةٍ وثلاثين.