الثاني: قول الصحابيّ الذي اشتهر ولم يُخالَف. فهذا من قبيل الإجماع السكوتيّ [1] ، وهو حجّةٌ عند جمهور العلماء [2] .
الثالث: قول الصحابيّ الذي خالفه فيه غيره من الصحابة. فهذا ليس بحجّةٍ
(1) الإجماع السكوتيّ هو: أن يقول بعض أهل الاجتهاد بقولٍ وينتشر ذلك في المجتهدين من أهل ذلك العصر فيسكتون ولا يظهر منهم اعترافٌ ولا إنكارٌ. إرشاد الفحول 1/ 399.
(2) كما قال ابن تيميّة: (وأما أقوال الصحابة فإن انتشرتْ ولم تُنكرْ في زمانهم فهي حجّةٌ عند جماهير العلماء) . مجموع الفتاوى 20/ 14. وقال ابن القيّم: (إن لم يخالف الصحابيُّ صحابيًّا آخر فإما أن يَشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر، فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماعٌ وحجّةٌ، وقالت طائفةٌ منهم هو حجّةٌ وليس بإجماعٍ، وقال شِرْذِمَةٌ من المتكلّمين وبعض الفقهاء المتأخّرين: لا يكون إجماعًا ولا حجّةً) . إعلام الموقّعين 5/ 548 - 550، وانظر: البحر المحيط 4/ 494، المجموع 1/ 58 - 59، إجمال الإصابة ص 20.