فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 103

أولًا: معرفة حال الجمهور ومستواهم العلمي والمعرفي؛ لتختار لهم الموضوع الذي يستفيدون منه.

ثانيًا: أن تختار على ضوء ذلك بعد معرفة الجمهور عنوان الخطبة الذي تتحدث عنه، وينبغي أن تبدأ بالأهم في العبادات والأخلاق والمنكرات والمخالفات الشائعة والقيم التي تحب أن تغرسها، وهكذا ..

ثانيًا: أن تجمع المادة حول الموضوع الذي تريد أن تتحدث عنه من النت، أو مما عندك من الكتب المتوفرة، وعلى الخطيب أن يجتهد في تحضير الخطبة، ويكثر من الاستشهاد بالقرآن العظيم ويُحسن الاستدلال به؛ فإن له سلطان عظيم على القلوب {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} ، ويكثر من الاستدلال بالسنة مع تحري الصحة والبعد عن الأحاديث الضعيفة والروايات الإسرائيلية والقصص الخرافية، وكذا يستفيد من بليغ الكلام وجيد الشعر، فإن لها وقعًا طيبًا وتدعيمًا رائعًا للفكرة.

رابعًا: بعد أن تجمع المادة تضع عناصر الخطبة التي ستتحدث عنها، وعلى الخطيب أن يجتهد في تنسيق الخطبة، فينظم أجزاءها، ويحكم تركيبها، ويربط بعضها ببعض، وينبغي أن تكون الخطبة: منظمة المواضيع، ومتسلسلة الأفكار، ومترابطة ووافية، حتى وإن كانت مختصرة فإنها تشتمل على أهم جوانب الموضوع، بمعنى أنه ينبغي أن يتجنب الاستطراد الذي يُمل السامع، أو التشعُّب الذي يخرجه عن الموضوع إلى موضوع آخر فآخر، إذ ينبغي أن تكون الخطبة قصيرة ما أمكن، فخير الكلام ما قل ودل.

فعلى سبيل المثال: اخترت موضوع الصلاة، ثم جمعت المادة حوله من النت وغير ذلك من الكتب، وقرأت ما جمعت، تضع بعد ذلك عناصر الخطبة، وليكن على سبيل المثال:

العنصر الأول: أهمية الصلاة، العنصر الثاني: فضلها، ثم حكم تاركها، ثم بعض قصص المتهاونين فيها، ثم كيف تحافظ عليها، ثم بعض قصص المجتهدين والخاشعين والمداومين عليها ..

هذه العناصر تحددها ثم تبدأ تكتب في كل عنصر منها، وبعد جمع العناصر تبدأ بصياغة الخطبة وكتابتها مما جمعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت