الأكثر، ويجب أن تدرك أن الناس ما بين ظالم لنفسه ومقتصد وسابق في الخيرات، ومن يبحث عن الكمال في الناس فلن يجاهد أبد الدهر يقول الشيخ الفقيه عبد الله عزام رحمه الله: فالذين يريدون من هذا الدين أن يخوض معركة ضد الظالمين، وضد أعدائه المتربصين الذين يصوبون سهامهم من كل حدب وصوب، ويريدون شعبًا ذا صفات: لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. فليبحثوا لهم عن شعب يعيش في السماء، أما في الأرض فقد أبت ذلك: وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. [1]
ورحم الله الإمام الجويني إذ يقول: ومن طلب زمانًا صافيًا من الأقذاء والأكدار، فقد حاول ما يند عن الإمكان والإقتدار. [2]
وما أحسن ما قاله بشار بن برد:
إذا أنتَ لم تَشرَبْ مرارًا على القذى ... ظمئتَ وأيُّ الناسِ تصفو مشاربُهُ
(1) - كلمات من خط النار الأول ص 159.
(2) - غياث الأمم ج 1 ص 256