فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 288

يخفى أن إثم الهازل دون إثم الجاد، وإنما نهى عن تعاطي السيف مسلولًا لما يخاف من الغفلة عند التناول فيسقط فيؤذي. [1]

فلا ينبغي للمسلم أن يُروِّع أخاه المسلم بأي طريق كان، وخاصةً في السلاح، فالخطأ الأول في هذا هو الخطأ الأخير، وكم من مزحة أورثت ندمًا طوال الدهر.

قال شيخ المجاهدين عبد الله عزام رحمه الله بعد أن ساق بعضًا من هذه الأحاديث السابق ذكرها: ولقد سبب التفريط بالأخذ بهذه الأحاديث كثيرًا من المشاكل، وأودى بكثير من الأرواح، وكثيرًا ما يظن المرء أن سلاحه ليس فيه رصاص فيشير إلى أخيه ويضغط على الزناد فيقتل أخاه فيندم ولات ساعة مندم، ولقد قتل أحدهم أمه بهذه الطريقة، ولذا يجب أخذ الاحتياط في حمل السلاح فلا يضع رصاصة في بيت النار، ولا يفك الأمان في البيت ولا يضع السلاح في متناول الأطفال الصغار. اهـ

رحم الله الشيخ ونسأل الله أن تجد وصيته آذانًا صاغية، فتعي هذه الوصية وتعمل بها، فقد كان رحمه الله، مثالًا يحتذى في الخير والتوجيه والإرشاد، فرحمة الله عليه.

(1) - انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري ج 13 ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت