يقيني بالله يقين ... يقيني بالله يقين
لساني بالذكر رطيب ... طنين بالله طنيني
أنيني بالله أنين ... أنيني في الله أنيني
رنيني بالصبح رنين ... رنيني بالصبح رنيني
رنيني بالظهر رنين ... رنيني الظهر رنيني
رنيني بالعصر رنين ... رنيني بالعصر رنيني
رنيني بالليل رنين ... رنيني بالليل رنيني
ظنوني بالله ظنون ... ظنوني بالله ظنوني
عديني يا مي وصالا ... عديني بالله عديني
صلوني يا جيلي وصالا ... صلوني بالله صلوني
صلوني ياطه وصالا ... صلوني بالله صلوني
همومي في الله هموم ... جمال الرحمن تروني
يقيني بالله يقين ... يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقين ... يقيني بالله يقيني [1] .
تتحرك هذه القصيدة في فضاء من التصورات الثنائية التشكيلية بين"اليقين - والذكر"و"الوصول - والنعيم"وتثبت هذه التصورات في مطلع القصيدة،"يقيني بالله يقين"، لأنّ اليقين تصور مضاد للشك، فإنّ الشاعر يحاول إظهار مايجول في مشاعره من اليقين بالله سبحانه وتعالى، ولذلك كان يقف أمام حضراته حتى يجد الوصول بمرضاته، ومن أجل ذلك يحاول مقاومة أعدائه وهي:"النفس، والشيطان، والدنيا"، ونتيجة لهذا الصراع العنيف يستعين الشيخ بـ"طه"للوصول إلى الله سبحانه وتعالى، والطريقة الوحيدة للخروج من مكائد هذه المغريات، ولسرعة الوصول إلى رضا الله هي مداومة ذكر الله في السرّ والجهر ليلا ونهارا؛ لذا اسم المولى سبحانه وتعالى تكرر أكثر من عشرين مرة، وهذا التكرار يوحى للسامع بمايعتلج في شعور الشاعر.
(1) الشيخ الكبري، محمد الناصر بن المختار كبرا، ديوان سبحات الأنوار من سبحات الأسرار، ص: 118 - 120.