أعْرفَ بالأمَّهاتِ المنْجِبات من سُحَيم ابن حفص وأعرفَ بما دخَلها من الهُجْنةِ والإقراف من يُونسَ بنِ حبيب .
قال: وممَّا أشبَهَ فيه الحَمامُ النَّاسَ في الصّور والشَّمائلِ ورقّة الطباع وسُرعة القَبول والانقلاب أنّك إذا كنتَ صاحبَ فِراسةٍ فمرَّ بك رجالٌ بعضُهم كوفيٌّ وبعضهم بَصريٌ وبعضهُم شاميٌ ّ وبعضُم يمانيٌّ لم يَخْفَ عَليك أمُورهم في الصُّوَر والشمائِل والقُدودِ والنَّغم أيّهم بصريٌ ّ وَأيُّهم كوفيّ وأيّهم يمانيٌ ّ وَأيهم مدنيٌّ وكذلك الحمام لا تَرَى صاحبَ حَمامٍ تخفى عليه نسب الحمام وجنسها وبلادُها إذا رآها .