وقال الكسائِيّ: تقول العرب: داري تنظُر إلى دار فلان ودورنا تتناظر وقال اللّه تبارك وتعالى: وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وَهَمْ لا يُبصِرُونَ وإنَّما قال القوم في تجاوُب الدِّيكة ببيتِ شعرٍ سمعوه للطِّرِمَّاح جهلوا معناه وهو: ( فيا صبح كمش غبر الليل مصعدا ** ببم ونبه العفاء الموشح ) ) ( إذا صاح لم يخذل وجاوب صوته ** حماش الشوى يصدحن من كل صداح ) وكذلك غلطوا في قول عبدة بن الطبيب: ( إذا صفق الديك يدعو بعض أسرته ** إلى الصباح وهم قوم معازيل ) وإنّما أرادَ تَوافيَ ذلك منها معًا فجعلها دعاء وتجاوبا على ما فسرناه .