جلودُها مثلُ طواوِيسِ الذَّهب وأنّهم لمّا سمَّوا جيشَ ابن الأشعث الطواويس لكثرةِ مَن كان يجتمع فيه من الفتيان المنعوتين بالجمال إنما قالوا ذلك لأن العامَّة لا تبصر الجمال ولَفَرسٌ رائعٌ كريم أحسنُ من كلِّ طاوسٍ في الأرض وكذلك الرَّجُل والمرأة وإنّما ذهبوا من حسنه إلى حسن ريشه فقط ولم يذهبوا إلى حسن تركيبه وتنصُّبه كحسن البازي وانتصابه ولم يذهبوا إلى الأعضاء والجوارح وإلى الشِّيات والهيئة والرأس والوجه الذي فيه .
وكان جعفر يقول: لمّا لم يكن في الطاوس إلاّ حسنُه في ألوانه ولم يكن فيه من المحاسن ما يزاحمُ ذلك ويجاذبُهُ وينازعه ويَشغل عنه ذُكِرَ وتبيّن وظهر وخصال الديك كثيرة وهي متكافئة في الجمال ونقول: لم يكن لعبد المطّلب في قريش نظير وكما أنّه ليس للعرب في النَّاس نظير وذلك حين لم تكن فيه خصلةٌ أغلبَ من أختها وتكاملت فيه وتساوت وتوافت إليه