فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 3148

من الكلب وهذه مصلحةٌ في الكلب ولا يكون ذلك إلاّ في القُرى التي بقُربِ الغَيْضَةِ أو المأسَدة .

فزعم لي بعض الدَّهاقِينِ قولًا لا أدري كيف هو ذكر أنَّهم لا يشكُّونَ أنَّه إنَّما يطلبُ الكلبَ لحَنَقه عليه لا من طريقِ أنّ لحمَه أحبُّ اللُّحمان إليه وإنَّ الأسدَ ليَأتي مَناقِع المياه وشطوطَ الأنهار فيأكل السَّراطين والضفادع والرَّق والسلاحف وإنَّه أشرَهُ مِنْ أَنْ يختارَ لحمًا على لحم قال: وإنَّما يكون ذلك منه إذا أرادَ المتطرِّفَ من حمير القرية وشائها وسائِر دوابِّها فإذا لَجَّ الكلبُ في النُّباح انتبهوا ونذِروا بالأسَد فكانوا بَيْنَ أن يحصِّنوا أموالَهم وَبينَ أن يهجهجوا به فيرجعَ خائبًا فإذا أراد ذلك بدأ بالكلب لأنْ يأمَنْ بذلك الإنذار ثمَّ يستولي على القرية بما فيها فإنَّما يطالب الأسدُ الكلابَ لهذه العلَّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت