( ففي ذاك للمؤتسي أُسْوَةٌ ** ومأرِبُ عَفَّى عليها العَرِمْ ) ( رخَامٌ بنَتْه له حِمْيَرٌ ** إذا جاء ماؤُهُمُ لم يَرِمْ ) ( فأروى الحروثَ وأعنابَها ** على ساعة ماؤهم قد قُسِمْ ) ( وطار الفُيُولُ وفَيَّالُها ** بتَيْهَاءَ فيها سَرابٌ يَطمّ ) وكان الأقيبِل القينيّ مع الحجاج يقاتل ابنَ الزُّبير فلما رأى البيتَ يُرْمَى بالمنجنيق أنشأ يقول: ( ولم أَرَ جَيْشًا غُرَّ بالحجِّ قبلنا ** ولم أرَ جيْشًا مِثْلَنَا كلُّهم خرسُ ) ( دَلَفْنَا لِبَيْتِ اللّهِ نَرْمِي سُتُورَه ** بأحجارِنَا نَهْبَ الولائد للعُرْسِ ) ( دَلَفْنَا لهمْ يَوْمَ الثلاثاءِ مِنْ مِنًى ** بجيش كصَدْرِ الفيلِ ليس له رأسُ ) فلما فزِعَ وعاذ بقبر مروان وكتبَ له عبدُ الملك كتابا إلى الحجَّاج يخبره فيه وفوَّض الأمرَ إليه قال: