فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 3148

فذكر أنّهم كالغنم في العجز والجُبن وإذا دَمِيَ الحمارُ ألقى نفسَه إلى الأرض وامتنع ممن يريده بالعضّ وبكلِّ ما قدر عليه غير أنه لا ينهض ولا يبرحُ مكانَه وإذا أصاب الأسدَ خَدْش أو شَحْطَة بعد أن يَدْمَى مكانَه فإنَّ ذبَّان الأسد تلحُّ عليه ولا تُقْلع عنه أبدًا حتى تقتله .

وللأُسود ذِبَّانٌ على حدة وكذلك الكلاب وكذلك الحمير وكذلك الإبل وكذلك الناس .

وإذا دَمِيَ الإنسانُ وشمَّ الذئبُ منه ريحَ الدَّم فما أَقَلَّ من يَنْجُو منه وإن كان أشدّ الناس بدَنًا وإذا دَمِيَ الببرُ استكلب فخافه كلُّ شيء كان يسالمهُ مِن كبار السِّباع كالأسود والنُّمور والببر على خلاف جميع ما حكينا .

وإذا أصاب الحية خدْشٌ فإِنَّ الذرَّ يطالبه أشدَّ الطلب فلا يكاد ينجو ولا يعرف ذلك إلا في الفَرْط .

وإذا عضَّ الإنسانَ الكلبُ الكلِبُ فإنَّ الفأر يطالبه ليبولَ عليه وفيه هَلَكَتُهُ فهو يحتال له بكلِّ حيلة .

وربما أغَدَّ البعير فلا يعرف ذلك الجمَّالُ حتى يرى الذّبّانَ يطالبه .

وإذا وضعت الذِّئبةُ جَرْوَها فإنه يكون حينئذ ملتزقَ الأعضاء أمْعَطَ كأَنه قطعة لحم وتعلم الذِّئبة أنّ الذرَّ يطالبه فلا تزال رافعة له بيديها ومحوِّلةً له من مكانٍ إلى مكان حتى تفرج الأعضاء ويشتدّ اللحم .

وإذا وضعت الهرَّة جروَها فإنْ طرَحُوا لها لحمًا من ساعتها أو رُوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت