فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 3148

عُمر بديكين فأمر عمر بالديكة أن تُقْتَل فأتاه رجلٌ من الأنصار فقال: أمرتَ بقتل أمَّةٍ من الأمم تسبِّح اللّه تعالى فأمر بتركها .

وعن قَتادة أنّ أبا موسى قال: لا تتَّخذوا الدَّجاج في الدُّور فتكونوا أهل قرية وقد سمعتم ما قال اللّه تعالى في أهل القرى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ .

وهذا عندي من أبي موسى ليس على ما يظنُّه الناس لأنّ تأويله هذا ليس على وجه ولكنَّه كرِه للفُرسان ورجالِ الحرب اتخاذَ ما يتّخذه الفلاَّح وأصحابُ التعيُّش مع حاجته يومئذ إلى تفرُّغِهم لحروب العجم وأخْذهم في تأهُّب الفُرسان وفي دُرْبة رجال الحرب فإن كان ذهب إلى الذي يظهَرُ في اللفظ فهذا تأويلٌ مرغوب عنه .

وقال صاحب الكلب لصاحب الديك: فقد أمر عُمَر بقتل الدِّيَكة ولم يستثنِ منها شيئًا دون شيء ونهى أبو موسى عن اتخاذ الدجاج ولم يستثن منها شيئًا دون شيء والدِّيكةُ تدخل في هذا الاسم واسم الدَّجاج يجمعها جميعًا ورويتم في قتل الحمام مثلَ روايتكم في قتل الكلاب ولم أركم رويتم أنّ الحمام مِسْخ ولا أنَّ بعضَه من الجن وبعضه من الحِن ولا أنَّ أمتين مسختا وكان أحدهما الحمام وزعمتم أنَّ عمر إنَّما أمر بقتل الدِّيَكة حين كره الهِراش بها والقمار بها فلعلَّ كلابَ المدينة في تلك الأيَّام كثُر فيها العَقُور وأكثر أهلُها من الهِراش بها والقمار فيها وقد علمتم أنّ ولاة المدينة ربَّما دَمَروا على صاحب الحمام إذا خيف قِبَلَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت