فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 3148

من مَسيرة ميل والفرس يسير قُدُمًا والحِجر خلفه بذلك المقدار من غير تلفُّتٍ ولا معايَنةٍ من جهة من الجهات وهذا كثيرٌ وقد ذكرناه في غير هذا الموضع فأمّا السَّمع فدعنا من قوْلهم: أسمعُ من فَرس: أسمع من فرْخ العقاب وأسمع من كذا وأسمع من كذا ولكنّا نقصد إلى الصّغير الحقير في اسمه وخطَره والقليلِ في جسمه وفي قَدْره .

وتقول العرب: أسمع من قُراد ويستدلون بالقِردان التي تكون حَوْل الماء والبئر فإذا كان ليلة ورود القَرَب وقد بعث القومُ من يصلح لإبلهم الأرشِيةَ وأداةَ السقي وباتت الرجال عند الماء تنتظر مجيء الإبل فإنها تعرف قربَها منهم في جوف الليل بانتفاش القِرْدان وسرعة حركتها وخشخشتها ومرورها نحو الرعاء وزجر الرعاء ووقْع الأخفاف على الأرض من غير أن يُحسّ أولئك الرجالُ حسًّا أو يشعروا بشيء من أمرها فإذا استدلوا بذلك من القردان نهضوا فتلبَّبوا واتزرُوا وتهيؤوا للعمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت