مكانه ولوَجَدَ مَسَّ فقدِه ومن ظَنَّ بجهله أنَّه يستطيع الإحاطة بعدد النُّجوم فإنه متى تأَمَّلها في الحَنادس وتأمَّل المجرَّة وما حولها لم يضرِب المثل في كثرة العدد إلاّ بها دونَ الرّمل والتّراب وقطْر السَّحاب .
وقال بعضُهم: يدنو الشِّهاب قريبًا ونراه يجيء عَرْضًا لا مُنْقضًا ولو كان الكوكب هو الذي ينقضُّ لم يُر كالخيط الدّقيق ولأضاء جميع الدُّنيا ولأحرق كلَّ شيء مما على وجْه الأرض قيل له: قد تكون الكواكب أفقيّة ولا تكونْ علوية فإذا كانت كذلك فصَل الشِّهابُ منها عَرْضًَا وكذلك قال اللّه تعالى: إلاّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ وقال اللّه عزَّ وجلّ: أوْ آتيكُمْ بشِهابٍ قبس فليس لكم أن تقضوا بأنّ المباشر لبدَن الشيطان هو الكوْكب حتى لا يكون غير ذلك وأنتم تسمعونَ اللّه تعالى يقول: