( قد عَوَّدَ الطَّيرَ عاداتٍ وثِقْنَ بها ** فهُنَّ يتْبعْنَه في كلِّ مُرْتَحلِ ) ولا نعلم أحدًا منهم أسرَفَ في هذا القول وقال قولًا يُرغبُ عنه إلا النابغة فإنَّه قال: ( جوانحُ قد أيقنَّ أنّ قبيلهُ ** إذا ما التقى الجمعانِ أوّلُ غالبِ ) وهذا لا نُثْبته . وليس عند الطَّير والسِّباع في اتّباع الجموع إلاَّ ما يسقط من ركابهم ودوابِّهم وتوقّع القتل إذْ كانوا قد رأوا من تلك الجُموع مرَّةً أو مرارًا فأمّا أن تقصد بالأمل واليقين إلى أحد الجمعين فهذا ما لم يقلْه أحدٌ .
نسر لقمان وقد أكثر الشُّعراءُ في ذكر النسور وأكثر ذلك قالوا في لُبَد .
قال النَّابغة: