( يَزْوِي له من نتْنِهِ الجَبينا ** حتَّى تَرَى لوجهِه غُضُونا ) نُبِّئْتَ عبدَ القيس يَأبِطونا قال: ومتَح أعرابيٌّ على بئرٍ وهو يقول: ( يا رِيَّها إذا بَدا صُنَانِي ** كأنَّنِي جاني عُبَيْثُرَانِ ) وقال آخر: ) ( كَأنَّ إبطيَّ وقد طالَ المدى ** نَفْحَةُ خُرْءٍ مِنْ كَوَاميخ القرى ) ويقال إنّهُ ليس في الأرض رائِحةٌ أنتنُ ولا أشَدُّ على النفس من بَخَر فمٍ أو نَتْنِ حِرٍ ولا في وقال صاحب الكلب: فما نرى النَّاسَ يَعافُون تسميدَ بُقولِهم قبل نُجومِها وتفتُّقِ بزورها ولا بعد انتشارِ ورقها وظهورِ موضع اللُّبِّ منها حتَّى ربَّمَا ذَرُّوا عليها السَّمادَ ذَرًّا ثُمَّ يُرْسَل عليها الماءُ حتى يَشْرَبَ اللُّبُّ قُوى العذرة بل مَن لهمْ بالعَذِرة وعلى أنَّهُم ما يصيبونها إلاّ مغشوشةً مُفْسَدَة وكذلك صنيعُهم في الريحان فأمَّا النَّخْلُ فلو استطاعوا أن يَطْلوا بها الأجذاعَ طليًا لفعلوا وإنَّهم لَيُوقدون بها