ويدخل في حلقة كالحيّة ومنها ما لا يسفد ولا يدْجُن ولا يطعم ولا يشرب ولا يصيحُ حتى يموت وهذا المعنى في وحشيِّ الطَّير أكثر .
السوراني ورياضته للوحوش والذي يحكى عن السوراني القَنَّاص الجبليّ ليس بناقضٍ لما قُلنا لأنّ الشَّيء الغريبَ والنادر الخارجيّ لا يقاس عليه وقد زعموا أنّه بلغ من حذْقه بتدريب الجوارح وتضْرِيتها أنّه ضرَّى ذئبًا حتّى اصطاد به الظِّباء وما دونها صيدًا ذريعًا وأنه ألفه حتى رجع إليه من ثلاثين فرسخًا وقد كان بعضُ العُمَّال سرقه منه وقد ذكروا أنّ هذا الذِّئب قد صار إلى العسكر وأن هذا السُّوراني ضرّى أسدًا حتى اصطاد له الحمير فما دونها صيدًا ذريعًا وأنه ضرَّى الزَّنابيرَ فاصطاد بها الذِّبّان وكلُّ هذا عجب وهو غريبٌ نادرٌ بديعٌ خارجيّ