اللّه ولعنته وسَخَط اللّه وغضبه هما ناره أو الوعيدُ بناره كما يقال: بيتُ اللّه وزُوّار اللّه وسماءُ اللّه وعرشُ اللّه .
المنة الأولى بالنار ثم ذكرها فامْتَنّ بها على أهل الأرض من وجهين: أحدهما قوله عزّ وجلّ: الِّذي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا فَإذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ فَجَعَلَهَا من أعظم الماعون معونة وأخفها مَؤُونة .
استطراد لغوي والماعون الأكبر: الماء والنار ثم الكَلأُ والملح .
قال الشاعر في الماعون بيتًا جامعًا أحسن فيه التأديةَ حيث قال: ( لا تَعْدِلَنّ أتَاوِيِّينَ قد نزلوا ** وَسْطَ الْفَلاَةِ بِأصْحَابِ المُحِلاَّتِ ) والمُحِلاَّت هي الأشياء التي إذا كانت مع المسافرين حَلّوا حيثُ شاؤوا وهي القَدَّاحة والقِرْبة والمِسْحاة فقال: إياك أن تَعْدِلَ إذا أردت النّزولَ مَنْ مَعَهُ أصنافُ الماعونِ بأتَاوِيِّين يعني واحدًا أتى مِنْ هاهنا