الجرادة تَنْبِذُهَا من يدك في موضعٍ لم تر فيه ذرَّة وقال الشَّاعر وهو يصف استرواح الناس: ( وجاءَ كمِثْلِ الرَّأْلِ يَتْبَعُ أَنْفَهُ ** لِعَقْبَيْهِ مِنْ وَقْعِ الصُّخورِ قعاقعُ ) فإنَّ الرَّألَ يشتم رائحة أبيه وأمِّه والسَّبعُ والإنْسَانِ من مكانٍ بعيد وشبَّهَ به رَجُلًا جاءَ يتَّبع الرِّيح فيَشتمُّ . )
استطراد لغوي وقال الآخر: ( والمرء لم يغضَبْ لمطْلَبِ أَنْفِهِ ** أو عِرْسِه لكَريهةٍ لم يَغْضَبِ ) ومطْلَب أنفه: فَرْجُ أمِّه لأنَّ الولد إذا تمَّتْ أيَّامهُ في الرّحم قَلا مَكانَهُ وكرهَه وضاق به موضِعُهُ فطلبَ بأنفه مَوضع المخرَجِ مِمَّا هو فيه من الكرب حتَّى يَصِير أَنفه ورأسُهُ على فم الرَّحم تِلقاءَ فم المخرج فالأَناء والمكانُ يرفعانه في تلك الجهة والولد يلتمِسُ تلك الجهةَ بأنْفه