وفي البئر فتموت فيه وتُحْوِج النَّاسَ إلى مُؤَنٍ عظام وربَّما عضّت رِجْلَ النَّائم وربَّما قتلت الإنسان بعضّتها والفَأر بخُراسانَ ربَّما قَطَعتْ أذن الرَّجُل وجرْذَانُ أنْطاكِيةَ تَعْجِزُ عنها السَّنانير وقد جلا عنها قومٌ وكرهَها آخرون لمكانِ جِرْذانها وهي التي فجرت المسنَّاة حتى كان ذلك سببَ الحَسْر بأرض سبأ وهي المضروب بها المثَلَ وسَيْل العَرِم ممَّا تؤرِّخُ بزمانه العَرب والعَرِم: المسنَّاة وإنما كان جُرَذًا .
وتقتل النَّخْل والفَسِيل وتخرِّب الضَّيعة وتأتي على أَزِمَّةِ الركاب والخُطُمِ وغير ذلك من الأموال .
والنّاسُ ربما اجتلبوا السَّنانير ليدفعوا بها بوائق الفأر فكيفَ صار خَلقُ الضَّارِّ المفسِدِ من اللّه